مرحبا بكم فى اكاديمية العداقي للتدريب والاستشارات متخصصون فى تدريب المدربين التسويق والمبيعات وخدمات العملاء والادارة من كافة مكتبات جرير بادر بالحصول على نسختك من كتاب حرب التسويق للمؤلف د.عبدالقادر العداقي يمكنكم تحميل الكتب والدورات مجانا من خلال زيارة رابط الاكاديمية www.dr-al-adakee.com )اضغط هنا للتحميل

لتحميل النسخة المجانية من مجلة زبائن مدى الحياة يرجى التفضل بالضغط هنا

تعلن الاكاديمية عن ابرام اتفاقية التعاون مع مركز الملكة للاشراف التربوى والتدريب بمكة تحت اشراف وزارة التربية والتعليم

للراغبين فى الحصول على مؤلفات د.عبدالقادر العداقي الاتصال بكنوز المعرفة 050675778 - 6514222 مكتبة كنوز المعرفة بجدة


اعلانات المنتدي

 

 

 

 

 

 

 

 

   
البحث من خلال قوقل في

أكاديمية العداقى
Google

الاكاديمية مع القيادة العامة لشرطة دبي 
 عدد الضغطات  : 2343

مرحبا بكم فى موقع اكاديمية العداقي للتدريب والاستشارات اقوى مواقع التدريب والتعليم والثقافة المختصة بالتسويق والمبيعات والمشاريع والادارة والتدريب نحن فى اكاديمية العداقي للتدريب والاستشارات نؤمن تماما بان التسويق والمبيعات جزء لا يتجزأ من نجاح أي عمل، وهو نشاط حيوي يثمر باستمرار إبداعات وأساليب مبتكرة وهو المفتاح لتطوير منشآت الأعمال في أسواق سريعة التغير وكثيرة التقلب في الاتجاهات والاحتياجات لهذا سنكون دوما سباقين فى مجالات التدريب لفن علم التسويق والمبيعات وتدريب المدربين تخصصنا هو سر نجاحنا نعم لفن علم التسويق والمبيعات وتدريب المدربين كلمة الادارة


القيادة العامة لشرطة دبي واكاديمية د.عبدالقادر العداقي الدولية الامارات تنهى فعاليات استراتيجيات التعامل مع الاخرين 10-10-2013 -- تكريم المدرب العالمى د.عبدالقادر العداقي من قبل القيادة العامة لشرطة دبي على ادائه وجهودة فى مجال التدريب والتعليم -------- انتهاء فعاليات دورة ptm صناعة وتدريب المدربين بسلطنة عمان 3-20-2013 ---------- للتواصل السريع والتفاعل يمكنكم من زيارة الصفحة الرسمية عبر الفيس بوك www.faccebook.com/aladakee للحصول على اصدارات الاكاديمية مكتبة جرير السعودية او مكتبة كنوز المعرفة او موقع نيل وفرات الالكتروني اخبار الاكاديمية

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: مؤسسة وقت العطلات (آخر رد :نادى التسويق)       :: شقة غرفتين مفروشة للايجار طنجة على البحر فى عمارة بانوراما (آخر رد :hoda farahat)       :: فلل للايجار فى المغرب بمدينة طنجة مفروشة وفخمة للايجار اليومي (آخر رد :hoda farahat)       :: شقق مفروشة للايجار فى طنجة على البحر (آخر رد :hoda farahat)       :: شقة مفروشة للايجار فى طنجة فخمة خمس نجوم على البحر (آخر رد :hoda farahat)       :: شقة مفروشة للايجار فى طنجة تلات غرف تطل على البحر بالكامل (آخر رد :hoda farahat)       :: شقة 4 غرف مفروشة للايجار فى طنجة بمحج محمد السادس (آخر رد :hoda farahat)       :: شقة مفروشة للايجار فى طنجة مطلة على البحر وعلى كافى بانوراما (آخر رد :hoda farahat)       :: شقق مفروشة على البحر وفلل فخمة للايجار فى طنجة (آخر رد :hoda farahat)       :: شركة جولدن لاين للاستيراد, التصدير (آخر رد :نادى التسويق)      


 
العودة   منتديات الدكتور عبد القادر حسن العداقي ترحب بكم > اخبار واعلانات الدورات التدريبية والتعليم والاستشارات ( التعليم والتدريب والتقنية ) - > الدراسات والبحوث (ابحاث)

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-06-2009, 08:34 PM   رقم المشاركة : 1
admin
Administrator
 
الصورة الرمزية admin





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :admin غير متواجد حالياً
بحث عن عمل المرأة .. بين الحرية المزعومة وقيود الدين (كل مايتعلق عن المراة )

  • عمل المرأة .. بين الحرية المزعومة وقيود الدين
المقدمة :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل خلقه والمرسلين، محمد - صلى الله عليه وسلم - أما بعد، فقد جاء بحثي هذا بعنوان: ( عمل المرأة.. بين الحرية المزعومة وقيود الدين ) والسـبب الحقيقي لاختياري لهذا الموضوع هو رغبة مني في كشف الستار عن الحقيقة، كون هذا الموضوع جديدا على الساحة الاجتماعية. وقد أردت في هذا البحث المتواضع أن أوضح - قدر المستطاع - دور المرأة في الحياة، وأن أعرض بعضا من المشكلات الاجتماعية التي برزت وعمل المرأة، وأن أجمع رأي الدين - الإسلام - في هذا الموضوع كونه متشتتا.

وكان معنى ذلك أن ينقسم بحثي إلى تمهيد وثلاثة فصول تسبقها المقدمة وتتلوها الخاتمة:

في التمهيد : عرضت نبذة عن ماضي المرأة.

وفي الفصل الأول : تحدثت دورها الذي يجب أن تحرص عليه.

وفي الفصل الثاني: طرحت بعضا من المشكلات الاجتماعية التي نتجت عن عمل المرأة.

وفي الفصل الثالث : اتيت بالدين الإسلامي حَكمًا على هذه القضية.

وجاء الفصل الثالث ليغلق باب البحث، وفيه عرضت رأي الشرع من عمل المرأة، وجهة نظره وحكمه وضابطه.


ولا أزعم أنني أول من تطرّق إلى هذا الموضوع، فهناك عدد من الباحثين الذين سبقوني إليه، كما أني اعتمدت عليهم، ونذكر منهم: د. زيدان عبد الباقي في كتابه (المرأة بين الدين والمجتمع) و د. الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي في مقالته (الاختلاط بين الجنسين.. حقيقته وحكمه وضوابطه) .. ولقد قدموا مواضيع شتى وشرحوها بدقة، إلا أنهم تركوا بعض منها دون بحث. فحاولت أن أجمع بينهما وأن أعرض ما أهملوه. وقد اعتمدت في بحثي هذا على المنهج الوصفي التحليلي وقد حاولت أن ألتزم به قدر الإمكان.

ومن الصعوبات التي واجهتني في كتابة هذا البحث هو قلة المراجع التي كتبت عن المشكلات الاجتماعية التي ظهرت بعد عمل المرأة واختلاطها بالرجال، وتشتت باقي المعلومات بين الكتب والانترنت.

وفي النهاية، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل من ساعدني أو كان سببا في اختياري لهذا البحث، وفي مقدمتهم أستاذي الفاضل المشرف على هذا البحث.


الفصل الأول : ماضي ودور المرأة في الحيـاة
تطوّر المرأة :

خُلِقت المرأة من ضلع الرجل، آدم - عليه السلام، وسكنت معه الجنة. يقول الله تعالى في ذلك: (( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين )) (1). إلى أن وسوس لهما الشيطان فأزلهما (( فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعضٍ عدو ولكم في الأرض مستقرٌ ومتاعٌ إلى حين )) (2) وكان هذا فجر الإنسانية الذي تشهد له كل الكتب السماوية.

نبدأ أولا بالعصور الحجرية، كما يسميها علماء الآثار والتاريخ، حيث كانت الإنسانية لا تزال في مهدها. فقد كانت للرجل السلطة على كل الشيء. فكان الرئيس على القبيلة والقائد والطبيب والحكيم والصيّاد، ولم يكن للمرأة سوى دَوْران، الطهي والعمل كآلة للتوالد، للتناسل وللإبقاء على النوع البشريّ.

ومع تتطوّر الإنسان وآلاته وأخلاقه تدريجيا وفي آن واحد، بدأت المرأة تنال بعض الاحترام وتحظى بالتقدير من جانب الرجل. هذه المرأة كانت في فجر الحياة الاجتماعية متاعا يسام كما تسام الأنعام، وفي بعض الأحيان كانت رئيسة لجماعتها أو لقبيلتها، وفي أحيان أخرى كانت هي المسئولة عن توفير الغذاء لنفسها ولأفراد أسرتها. (3) وفي كل الأحوال، لم يكن لها إلا أن تنصاع للرجل.


ومع بدء انتشار نور الإسلام، نالت المرأة ولأول مرة في تاريخها حقها المهدور. الحق الذي بموجبه تتساوى مع الرجل وتكون معه في أغلب الأمور جنبا إلى جنب. وذلك رحمة من الله بها، فأنزل الآيات العديدة التي بيّن فيها مواقف عظيمة لنساء كان لهن الدور العظيم في تحريك المجتمع، نذكر منهن ملكة سباء وامرأة العزيز وزوجة لوط - عليه السلام . كما أكد الرسول على ضرورة معاملة المرأة بالخير في كثير من الأحاديث الشريفة. *فإن دور المرأة في الحياة لا يقل عن دور الرجل، فهي التي تتقبل الحياة وتضيف إليها وتحملها في بطنها وتغذوها، ثم تتعهدها ..
-----------------------------------------------------------------------
(1) سورة البقرة، 35.
(2) سورة البقرة، 36.
(3) د. زيدان عبد الباقي، المرأة بين الدين والمجتمع، 1977، ص (15) *بتصرّف*.



في جميع اتجاهاتها، فتعنى بنفسها وبالرجال وبالأبناء والأحفاد، وبذلك تصير مركز الالتقاء، كما كانت مصدر التفرّع*. (1) وهذا من الأدلة على كمالية نظرة الدين إلى جميع المواضيع. وتوضيح منه لدور المرأة الجوهري.

وإذا ما تطرقنا إلى الإسلام ودوره في النهوض بالمرأة، نلاحظ أن الرسول الكريم، وفي أغلبية أحاديثه التي تخص المرأة، قد خص دورها بالأمومة والتربية. كما نلاحظ أن القرآن الكريم لم يهمل هذا الدور العظيم، فذكر الأم في كثير من الآيات. وهذا دليل على أن الدين الإسلامي يحث المرأة على أن تهتم بدورها الذي خلقت لأجله دون الرجال. وكون هذا الدور حساسا ومهما جدا، فقد أكسبها فضلا واحتراما وتقديرا لا يقل عن الذي ناله الرجل طوال العصور الماضية.


دور المرأة في الحياة:


بيّن الإسلام لكل من الجنسين دوره في الحياة الدنيا ورسالته. ودور المرأة هو دور الرجل تماما، أي في أمور الشرع كلها دون استثناء. ما عدا الفطرة التي أجبرت كلا الجنسين على سلوك ما يناسبه. فالرجل أقدر بالجهاد من المرأة، كما أن المرأة أقدر منه على الحمل، وتحمّل أعباء الأسرة، العاطفية والتربوية.(2) فالمرأة دورها الأساسي هو تربية الأجيال التي ستحمل رايات هذه الأمة، وتكون سببا في قوتها وتقدمها في المجالات كافة، مما سيضعها على عرش الأمم معلنة عن تفوّقها وازدهارها.

لكن المؤسف هو جهل امرأة اليوم دورها. فمنذ نعومة أظفارها، تعتقد أنها *مثل* الرجل ويجب عليها أن تنافسه وأن تكون ندا له. فتندفع وراء حلم لم تخلق لأجله، وهذا الحلم هو العمل مع الرجل جنبا إلى جنب. فأصبحت ما بين ليلة وضحاها مديرة وطبيبة ومهندسة ومتخصصة في جميع المجالات تقريبا. والمثير في هذا الموضوع أنها فاقت الرجل مهارة في
-----------------------------------------------
(1) د. زيدان عبد الباقي، المرأة بين الدين والمجتمع، ص (7).
(2) محمد حسين عيسى، الدور الحقيقيّ للمرأة،
http://www.islam-online.net/complete...fatwaID=10238، تاريخ الدخول: 14\10\2002

المجالات التي تستلزم الدقة والتركيز، وتعتمد عليهما كل الاعتماد، كالنجارة والزخرفة وصناعة رقائق الحاسوب. بل وأن بعض المؤسسات، الحكومية منها والخاصة، قد خصصت كثيرا من الأعمال للنساء فقط.

بناء على هذه الحقيقة، أدلى البعض برأي هدّام دون البحث فيه علميا ومن دون تدقيق أو بحث في نتائجه الوخيمة، فقالوا: ما دامت المرأة أفضل من الرجل في بعض المجالات، فما المانع في أن تعمل فيها، مما سيرفع المعدّل الإنتاجي ويدعم الاقتصاد المحلي، وفوق هذا تقليص العمالة الأجنبية؟ الرد بسيط جدا وهو، أين يا ترى ستذهب الأجيال؟ أتتركهم أمهاتهم لتربيهم الحياة على هواها؟ أم ليربيهم آباؤهم؟ التربية لم تفرض يوما على الرجل، كونه الذي يشقى لتوفير أسباب العيش لعائلته. بل فُرضت على المرأة كونها أقدر على ذلك نفسيا وبيولوجيا من الرجل على تحمّل هذه المسؤولية. قدم رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: *يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك.* (1) أي، أنه عليك أيها الرجل أن تبرّ أمك أكثر كونها التي عانت لأجلك. فعندما كنت جنينا، حملتك، ولما كنت رضيعا، أرضعتك، وعندما كبرت، ربّتك. وهذا بدوره، يعود بالخير على الأم نفسها. أليس هذا أحبّ إليها أن ترى أبنائها رجالا من رجالات الأمة يحرصون على سعادتها من أن تحصل على حفنة من المال شهريا مقابل أن تلتهم هذه الدنيا فلذات أكبادها؟


مع اهتمامنا بالمرأة ودورها، يجب أن نهتم كذلك بالبنات اللاتي سيكنّ في المستقبل القريب أمهات كذلك. يقول سيمور أحد الحكماء عن دور المرأة كأم * إن تربية الطفل يجب أن تبدأ قبل ولادته بعشرين عاما، بتربية أمه. *(2) فبنت اليوم هي الأم غدا، ومع التربية المثالية التي تقوم على أسس الدين الإسلامـــي والأخلاق الفاضلة والعلم النافع، ستتمكّن هذه البنت من حفظ الأمانة عندما تكون أما، أمانة الأبناء. وهكذا لتستمر هذه الدائرة بالدوران حتى تعمر الأرض وينزل أمر الله في آخر الزمان.
-----------------------------------------------
(1) صحيح البخاري، ج 8، كتاب الأدب، باب من أحق الناس بحسن الصحبة، ص 315.
(2) د. زيدان عبد الباقي، المرأة بين الدين والمجتمع، ص (378).



لا يخفى عليك يا عزيزي القارئ أن للمرأة العصا التي توجه الرجال. فهي الأم التي تربي أبناءها، وهي الزوجة التي تسد في الرجل فراغه العاطفيّ، وهي الأخت، ملجأ الهموم، كما أنها كل شيء بالنسبة له تقريبا. فإذا صلحت، صلح الرجل، وإذا صلحا كلاهما، صلحت الأمة. فكم هنّ النساء اللاتي ربّين أبناءهن حتى غدوا رجالا سطروا أسماءهم بأحرف من نور في سجل هذه الأمة؟ قال عمر الفاروق رضي الله عنه: عجزت النساء أن تأتي بمثل خالد. وفي مقولته هذه، يشير أسد الأمة إلى التربية لما لها من الفوائد التي ستنصب بالخير على هذه الأمة.
يقول الشاعر حافظ إبراهيم:


الأم مدرسة إذا أعددتها .... أعددت شعبًا طيّب الأعراق

تعزز هذه الأبيات الشعرية وتؤكد أن المرأة دورها اليوم هو التربية. فحتى هذه اللحظة، كم هم الأبناء والبنات الذين افترستهم الدنيا دون رحمة بسبب إصرار النســاء على العمل؟ ورغم هذا كله، يعاندن ويؤكدن أنهن يملكن الأدلة القاطعة والبراهين التي تسمح لهن بالعمل. ومع المثابرة على المقالات التي تنشر في الجرائد والمجلات وعلى شبكة الانترنت، اتضح أن أهم سبب من أسباب إصرار النساء على العمل يعود إلى رأس الشر، اليهود الصهاينة والعلمانيين الذين زيّنوا العمل وزخرفوه للمرأة، وأخفوا عنها النتائج المؤلمة التي خططوا لها طويلا. لهذا، يجب علينا - معاشر الرجال - أن نقوم بدورنا من نصح و إرشاد كون القوامة لنا. كما على النساء أن ينتبهن إلى هذا الموضوع جيدا والحذر من الوقوع في فخّه.

قد يخطر السؤال التالي على أذهان البعض: إذا كان الرسول الكريم قد قال أن النساء خلقن من ضلع أعوج لا يحتمل الاعتدال، فكيف تقيم نفسها؟ أجاب كثير من الفقهاء والمثقفين أن هذا الاعوجاج ليس بالضرورة اعوجاجا في قدراتها العقلية، لكنه اعوجاج في القلب. بمعنى أن قلبها، أي مشاعرها، تسيطر عليها وعلى قراراتها وتصرفاتها التي تبدر منها.

وفي ختام هذا الفصل، أؤكد على المرأة والنساء كلهن، أنه يتوجب عليهن الحرص على دورهن الذي خلقهن الله لأجله. فإذا ما اختلطت الأمور، فهذا يعني اقتراب النهاية. لكل من الجنسين دوره، ولكل منهما شيء يفوق به على الآخر.


الفصل الثاني : الآثـار الاجتماعية التي صاحبت عمل المرأة

بدايات عمل المرأة:

بدأت المرأة بالعمل رسميا منذ ما يقرب من القرن من الزمان، حيث كانت البدايات من مصر. وكانت تعمل في المؤسسات الحكومية والخاصة. ثم بدأت هذه الظاهرة بالانتشار لتشمل الخليج العربي من الشرق إلى المغرب العربي من الغرب. وذلك لأنه مع دخول الجيوش الأجنبية للدول العربية، واحتكاك شعوبهم مع شعوبنا، تأثرنا بهم جدا، وكان للمرأة قسط وافر من هذا التأثر، فواكبت التطوّر والحضارة الغربية. (1)

ومنذ أن وافقت المرأة على العمل وابتسمت ابتسامة له الرضا، وهي تتلقى انتقادات لاذعة، وبل ولقد أعلن الرجال العرب الحرب على المرأة العاملة. فكم منهم لجأ إلى أسلوب النميمة؟ وكم منهم إذا كان ذا منصب، حرمها حقها في الترقيّة؟ ثم انتقلت القضيّة من مجرد كونها بسيطة، إلى قضية كبيرة جدا تسببت في مشاكل اجتماعية لا حصر لويلاتها والتي كانت بطلتها المرأة الموظفة. وهذا يعود إلى أن علماء ذاك الزمان لم يراعوا هذه المعضلة ولم يوفوها حقها في الاهتمام والنظر في شأنها. فأفتى منهم من أفتى. كما أن علماء اليوم أفتوا دون علم أو إجماع أو قياس، وذلك رغبة في الشهرة. وغير ذلك من الأسباب سنذكر بعضها.

المشـاكل الاجتماعية:

فأولا، تكوّنت هذه المشاكل كون العادات والتقاليد أساس وركن لا يتجزأ من أي مجتمع أو شعب. فمثلا في مصر، كانت البدايات المتواضعة للمرأة السباقة في ميادين العمل، تحمل الكثير في طيّاتها من ذكريات الألم والقهر. لكن اليوم، ومع مرور قرابة قرن من الزمان على توظيف أوّل امرأة رسميا، أصبح عمل المرأة مقيّدا برأيها ولا يحق لأي أحد أن يعارضها فيه، بل وأصبح كما يسمّيه البعض، *عاديًا*. وذلك بسبب دعوى التحضّر، *غير أن التحضّر قد قضى على الحجاب نهائيا في الدول المتقدّمة، أما الدول الآخذة بالنمو مثل المجتمع المصريّ، فإن المرأة الحضريّة قد رفعت الحجاب نهائيا، بينما المرأة البدوية لا زالت متمسّكة به.* (2) مما يعني أن ساكني المناطق المعرّضة للاحتكاك بالأجانب يتأثرون بسرعة بطبعهم وعاداتهم وتقاليدهم، وينسون عاداتهم الخاصّة التي عاشوها عشرات بل مئات السنين. بينما تجد أهل المناطق النائية والبدو لا يزالون متمسكون بعاداتهم وتقاليدهم وآرائهم، فلا يرضون التنازل عنها.
(1) باسمة كيّال، تطوّر المرأة عبر التاريخ، م.عز الدين للطباعة والنشر، بيروت، 1981، ص 196 *بتصرّف*.
(2) د. زيدان عبد الباقي، المرأة بين الدين والمجتمع، ص (468).

ثانيًا، كان الرجل يخشى على زوجته أو أخته أو ابنته من أن تعمل، خوفا عليها من الغريب ضعيف النفس من أن يتحرّش بها، فيوقع بها، ثم يفترسها. كونه يدرك أن الشيطان يضعها نصب عينيه لأنها أداته الفعّالة في فتنة الرجال وهو كامن لها على الدوام، يتحيّن اللحظة المناسبة التي تهْمَلُ فيه من قبل مربيها وراعيها، ليستحوذ عليها ويربيها لنفسه.(1) لا تخفى علينا القصص التي تذكر في الجرائد يوميًا وفي المجلات الدوريّة والتي تنقل على الألسن. مما سبب فضائح لا عدد لها وجرائم بحق المرأة تراوحت ما بين ضرب وقتل بحجّة الحفاظ على الشرف. فباتت المرأة حائرة في المناطق التي لا يزال الدين الإسلامي مزعزعا فيها ما بين حلمها في العمل، أو البقاء في البيت.

ثالثا، فقد غيّر عمل المرأة وما نتج عنه من اختلاط الكثير من المفاهيم. فلا شك أن خروج المرأة ومزاحمتها للرجل أشعره باضمحلال الفروقات بينهما. كما أن مسألة التبرّج الفاحش والاختلاط واللامبالاة من جانب الفتيات، أكسبها وجهة نظر من الشباب لا ترضى بها. (2) وهذا يعود إلى التقليد الأعمى الذي انتهجنه، فلم تبق صرعة في الغرب إلا وقلدنها الفتيات.

فمثلا، في دول الخليج العربي، لم تفارق نظرة الحقد أعين الرجال بل ولم تترك المرأة العاملة الموظفة في حالها، خاصة إذا كانت متبرّجة. فتراهم يحيكون ويرسمون لها الدسائس كونها في رأيهم عار على المؤسسة، ويجدون صعوبة في التعامل معها. وفي المقابل نجد المحتشمة لا تقل في حظها العاثر عن أختها المتبرجة. ففي غضون بضعة أيام يتهافت الرجال من جميع أقسام المؤسسة ليتحرشوا بها، مما يسبب لها ضيقا وإحراجا في العمل يحول دون إبداعها وكسب عيشها. وإذا ما طال الأمر على حاله دون أن تتخذ هذه المرأة الإجراءات اللازمة من شكوى وغيره، فإنها بلا شك ستنزلق في دهاليز السوء والرذيلة.
------------------------------------------------------
(1) عدنان الطرشة، كيف تكون ناجحًا ومحبوبًا؟، مكتبة العبيكان، الرياض، ص (87) *بتصرّف*.
(2) حمدي عبد العزيز، الاختلاط مسئول عن سلبية الرجال،
http://www.islam-online.net/complete...azineID=12272، تاريخ الدخول: 14\10\2002 *بتصرّف*



ومن الأسباب كذلك، إهمال الزوجة الموظفة تربية أولادها وبناتها وتتركهم لتلهو بهم الدنيا. فهي لم تعد قادرة على الطهي، ولا على التنظيف، ولم يعد يتسنى لها الوقت لتذاكر لابنها الصغير دروسه أو لتنصح منهم الكبير وترشده. فالعمل قيّدها، فعليها بالمقابل أن تصيغ العقد وبنوده، كما عليها أن تجهّز النقاط التي ستطرح في اجتماع الغد وإلى آخر هذه القائمة التي لا تكاد تنتهي. بغض النظر عن الأبناء، فإن هذا الانشغال من جانب الزوجة يولد التوتر في علاقتها مع زوجها بما قد يتسبب بالطلاق مستقبلا، فيضيع البنون والبنات. فليس لأحد الوالدين الوقت لتربيتهم كما أن عنادهم يحول دون حضانتهم إذا وقع.

معارضة لعمل المرأة:
لقد صاحب المرأة وقضية عملها، وتحت راية الحرية والحق التي يحملها اليهود أسياد الصهيونية العالمية، مشاكل أخلاقية وعقائدية ودينية لا تعدّ ولا تحصى. فحتى في أوروبا الغربيّة وأمريكا وإسرائيل، الدول العلمانية والمطالبة بالحرية والمساواة بين الجنسين والعروق كلها، تواجه المرأة انتقادات لاذعة بسبب عملها. فكثيرات هن اللاتي رفعن الشكاوى إلى المحاكم بسبب تحرش زملائهن الرجال بهن. بينما النسوة العربيّات لا يرين إلا الصورة التي زينتها لهن وسائل الأعلام، كما أنهن مُعْرضات عما تعانيه المرأة الغربية اليوم، وما صاحب الاختلاط *المفتوح* من سوء العاقبة على المرأة والرجل والأسرة وعلى المجتمع ككل. ويسدّن آذانهنّ لصيحات الاستنكار التي اختلطت بآفاق العالم الغربيّ نفسه، وعن كتابات وبحوث علماء وأدباء عن الحضارة، لكنها من جرّاء إلغاء القيود في الاختلاط بين الجنسين. (1)

كما تمخضت عمليات المد والجزر في موضوع المرأة عن إيجاد وتأسيس مجموعة من الجمعيّات النسائيّة والعربية كذلك والتي لاقت اعترافا وقبولا على الصعيدين المحليّ والعالميّ. ومن أشهر الجمعيّات، جمعيّة دراسات المرأة والحضارة، وتقول: *أن المرأة ركن أساسي من أركان المجتمع المسلم في مجاليه العام والخاص في حاضره ومستقبله. فالمرأة هي أداة رئيسية لإعادة إنتاج القيم والمبادئ الأساسية للمجتمع المسلم، سواء من خلال دورها كأم أو من خلال أدوارها العامّة كدورها البارز في العملية التعليمية... والمرأة بحكم قيامها على

------------------------------------------------------
(1) د. الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي، الاختلاط بين الجنسين .. حقيقته وحكمه وضوابطه،
http://www.islam-online.net/complete...hfatwaID=1466، تاريخ الدخول: 11\10\2002 *بتصرّف*



عملية التنشئة الاجتماعية الأولى ودورها الكبير في البناء الأسريّ والاجتماعي هي مدخل عظيم.*(1) بمعنى آخر، تفيد هذه الجمعية المناضلة في سبيل المرأة، وتقول أن دور المرأة لا يزال وسيبقى التربية، فهو المجال الذي خلقت لأجله.

كانت هذه المشاكل العناوين الرئيسية لمجموعة من المجلات العربية المشهورة لفترة من الزمن. وكانت هذه المجلات تدرس هذه المشاكل وتحللها، رغبة في أن يعرف الناس الصواب من الخطأ. لكن الآن، نجد أن هذه العناوين قد استبدلت بالقضايا والفضائح التي تسببت فيها المرأة بسبب عملها.

من وجهة نظري، أرى أنه على أية امرأة تودّ في العمل وترغب فيه، أن تأتي بورقة وقلم وتضع عليها كل الإيجابيات والسلبيات والافتراضات ونتائجها إذا ما حدثت أو سبل تفاديها. فبالرغم من كون الحصول على فرصة للعمل اليوم سهلة، لكن العواقب التي ستترتب على ذلك لاحقا ستكون شديدة. بعد ذلك، يتوجّب عليها أن تستأذن الشرع وأن تقرأ شروطه إذا كانت مسلمة. ثم عليها أن تختار، فإما أن تقدم عليه أو أن تتراجع عنه.
-----------------------------------------------------------------
(1) هبة محروس، المرأة والحضارة،
http://www.islam-online.net/complete...gazineID=1641، تاريخ الدخول: 16\10\2002 *بتصرّف*


الفصل الثالث : عمل المرأة من المنظور الشرعي
دور الإسلام والغرب بالرقي بالمرأة :

تدين المرأة لهذا الدين كل الاحترام والفضل. فقد رفعها من دركات الرذيلة والذل والتقهقر كونها لعنة على البشرية قبل ظهوره، إلى مصاف الصفاء والتقدير. فقد جاءت الآيات واحدة تلو الأخرى موضحة أن المرأة إنسان وقد خلقت من نفس الروح التي خلق منها آدم. فأزال عنها وصمة النجس والدنس والعار، وساواها بأخيها الرجل، وبذلك توفرت لهذه الأمة الإسلامية التي حدّدت فيه واجبات وحقوق كلا الجنسين المحبة والنمو والتطوّر والاستقرار(1)

لقد حرّر الإسلام المرأة من العبودية التي عايشتها أيام الجاهلية، حيث كانت تسام كما تسام الأنعام. فكانت لا ترث، وليس لها الحق في أي شيء حتى إبداء الرأي. بل زاد الأمر عن هذا، فإذا ما أراد الرجل إهداء أحد هدية، أهداه إحدى زوجاته. كما أنه إذا توفي أحد، فإنه كان يورّث زوجاته لأبنائه. فلما نزل أمر الإسلام، أقرّ بإنسانيتها، وحارب كل من حاربها، كونها أساسا لا يتجزأ من هذه الأمة.

ومع تتالي السنون، وبدء عملية النهضة الأوروبية، عقد اجتماع قبل قرابة القرنين من الزمان وأكد فيه أن المرأة إنسان، تأكل وتشرب وتشعر. وظهرت بعد ذلك جمعية عالمية تدعى *جمعية حقوق المرأة*، وقد طرحت العديد من القضايا وأهمها عمل المرأة. ثم ما لبثت أن بدأت تذيع هذه القضية على الملأ بأعلى صوت، حتى صارت قوانينها وأعرافها دستورا لكثير من الدول، ودخيلا غير مرغوب فيه في دولنا العربية والإسلامية. كون القرآن والسنة، أول مصادر اقتباس الأحكام في الإسلام، قد وضّحا أغلب القضايا المعاصرة وبيّنا حكمها ونتائجها قبل أربع عشرة قرنا من الزمان. فهذه المؤسسة أباحت للمرأة أن ترفع الحجاب بحجة أنه ثقيل ويرمز إلى عصور التخلف، كما أجازت الاختلاط بين الجنسين، وغير ذلك الكثير. وللأسف، نجد *المثقفات* من النساء التي خضعن لعصا جمعية حقوق المرأة، يَدْعين بنات جنسهن إلى ترك الشرع وإتباع تلك المؤسسة تحت عنوان وشعار التطوّر وحضارة
------------------------------------------------------------
(1) باسمة كيّال، تطوّر المرأة عبر التاريخ، ص 63 - 67 *بتصرّف كبير*



القرن العشرين. التي قانوناها الأوّلان هما: لا لحكم الرجل ولا لحكم الدين. ويا ليتهنّ يدركن
ما تخفيه هذه الحضارة الميّتة روحيا وما ينتظرها من ورائها.


الإسلام والقضايا الثلاث:

أولا، نبدأ في مسألة الرجل وقوامته على النساء، يقول الله سبحانه وتعالى: (( الرجال قوّامون(1) على النســـاء بما فضّـل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم...)) (2) يقول ابن كثير في تفسيره لهذه الآيات: *يقول الله تعالى: (( الرجال قوّامون على النساء )) أي الرجل قيّم على المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجّت، (( بما فضّـل الله بعضهم على بعض )) أي لأن الرجال أفضل من النساء، والرجل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوّة مختصّة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم ... وكذا منصب القضاء وغير ذلك.* (3) لكل امرأة وليّ، أبوها أو زوجها أو أخوها أو أيا كان، فله الحق كله أن يصدر الأوامر وأن يختار لها ما تفعل وما لا تفعل ضمن حدود الله وما أحله من الأمور. فلا يجوز له مثلا أن يأمرها بشرب الخمر ولا يجوز له كذلك ضربها بقسوة فيحدث فيها ضررا قد يكون مزمنا، وخاصة ضرب الوجه، وما دون ذلك فهو يجوز. *ومع هذا ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في التشاور حول متعلقات الأسرة وميّز الرجل بالكلمة النهائية في كل ما يتشاوران عليه.* (4) فلا يجوز شرعا أن ترمي بأوامره عرض الحائط وتتبع هواها.


ثانيا، سنتحدّث في قضية الاحتشام، فالإسلام لم يغفل عن التنبيه إلى موضوع الاحتشام في الملبس وفي شتى الشؤون، ظنا بالمرأة الشريفة أن يمسّها أو يتعرّض لها أحد أو تتبعها الأنظار والكلمات. (5) رغم هذه النصائح وهذه الأوامر التي وضعها الرب بعلمه الكامل، إلا أن المرأة المسلمة العربية ما زالت تركض وراء العلم البشريّ ووراء قرينتيها، المرأة الأوروبية والأمريكية اللاتي يعشن في مجتمعات مُحي من قاموسها الاحتشام، وباتت فريسة
------------------------------------------------------------------
(1)قوّامون: جمع قوام: وهو من يقوم على الشيء رعاية وحماية وإصلاحا.
(2)سورة النساء، 34
(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، تصحيح: علي الشيري، دار إحياء التراث العربي، بيروت،1995، ج2، ص (775).
(4) د. زيدان عبد الباقي، دور المرأة بين الدين والمجتمع، ص (236).
(5) د. زيدان عبد الباقي، دور المرأة بين الدين والمجتمع، ص (514) *بتصرّف*.



تنتظر من يلتهمها في أية لحظة، فتراها القدوة والمثل الأعلى الذي يجب الإقتداء به. فإذا ما
سألت امرأة - خاصة الشابات - من هي أو من هنّ قدوتكن؟ يجبنك باسم ممثلة أو عارضة أزياء. وإذا ما سألتها لماذا؟ تردُّ عليك كونها جميلة وأنيقة وفاتنة. إجابة تهشّم قلب المسلم اليقظ، فهو يدرك أن وراء هذا الأمور اليهود الذين هم إخوة الشيطان يزيّنون للناس الشهوات. فمنذ متى ونساء المسلمين يضعن الجمال لفتنة الرجال نصب أعينهنّ؟ ألم يسمعن قول الله تعالى: (( يا أيها النبيّ قل لأزواجك وبناتك ونســـاء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يُؤذَين وكان الله غفورا رحيما ))؟ (1) فهنا *يقول الله آمرا رسوله - صلى الله عليه وسلم - بأمر النساء المؤمنات - خاصة أزواجه وبناته لشرفهنّ - بأن يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ ليتميزن عن سمات نسـاء الجاهلية وسمات الإمـــاء. والجلباب هو الرداء فوق الخمار ... قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أمر الله نســاء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهنّ في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة ... وقال عكرمة تغطي ثغرة نحرها بجلبابها تدنيه عليهـــا.* (2)

كما قال الله سبحانه في آية أخرى: (( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النســـاء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلك تفلحون )) (3) فيها الآيات ما فيها، فبيّنت لمن يجوز له إظهار الزينة ومن لا يجوز، وهم تلك الفئة ذكرها الله تعالى في الآية. جاء في تفسير هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى أمر نســــاء المؤمنين أن لا يبدين زينتهن إلا الخاتم والخلخال (( ولا يبدين من زينتهن ))،

--------------------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب، 59.
(2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج6، ص (855).
(3) سورة النور، 31.



كما يخصّ هذا عدم كشف الرقاب والترائب والصدور. وللأسف، وهذه هي *الموظة* هذه الأيام. وما قيل أنه يجوز كشف الوجه والكفين، وأن هذا منقول عن عائــــشة رضي الله عنها، فقد ضعّفه أبو الحاتم الرازي وأبو داود.

لنضع هذه القضايا على جنب، ونبدأ الحديث عن جواز عمل المرأة. فرغم إعلان وسائل الإعلام من تلفاز وجرائد ومجلات وعلى شبكة الانترنت وبثها فتاوى علماء المسلمين بمشروعية عمل المرأة، مستدلّين على روايات منقولة وصحيحة من حياة الرسول، فإني ما زلت أعارض هذه الفتاوى مع غيري من الناس الكثير لأسبب كثيرة وعديدة. وقبل أن أذكر هذه الأسباب، يجب علي أن أذكر أنه *لما انتقل الرسول بدعوته إلى المدينة، انبرت المرأة المسلمة للمساهمة في الدفاع عن الرسول ودعوته، زحفت إلى ساحة الوغى جنبا إلى جنب مع الرجال تسقيهم الماء، وتضمد جراحهم، وتثير حماسهم. ونذكر منهن أم عطية وأم عمارة ونسيبة بنت كعب الأنصارية.* (1) ورغم كون هذه الحقيقة لا تقبل التشكيك أو حتى المجادلة، رغم ذلك فإني ما زلت أراها سببا في معارضتي. كونها لا تشبه واقعنا المعاصر وحياتنا اليومية في شيء وأنها أيضا تعارض العقل. فأولا، تلك النسوة كنّ صحابيات شهدن البيعات. ثانيا، أن اللاتي زاحمن الرجال يمكن عدّهن على الأصابع وأولهن أم عمارة - رضي الله عنها. ثالثا، أن أغلبية النســاء وقت المعارك كن يبقين متحصنات في الحصون مع الشيوخ والولدان، وقلة منهن شاركن في المعارك يسقين ويضمدن الجراح ويشجعن الرجال لبذل المزيد من الجهد.

أخيرا وليس آخرا، أن هؤلاء النسوة شاركن في المعارك التي كان فيها الإسلام لا يزال ضعيفا، وعندما قويَت شوكته، لم تشارك المرأة في أي من المعارك. ونخص بالذكر المعارك التي تلت فتح مكة. ولو حسبنا هذه الأسباب عقليا، سنجد أن *العمل* والاختلاط الذي يستدل بهما، لم يوجد إلا في حالة الضرورة القصوى، وأن اللاتي عملن كن الأقلية فلا يجوز الأخذ بهذا كسبب. وإذا فعلنا، يجب ألا ننسى أن الرسول سمح لها - المرأة - بذلك كون الحالة تستلزم ذلك. أي في ضرورة، ولا يمكن التخلي عنها. وشتان ما بين الضرورة بالأمس وإشباع الغرور اليوم.
----------------------------------------------------
(2) باسمة كيال، تطوّر المرأة عبر التاريخ، ص (77).



مع هذا، فإنه يجوز للمرأة أن تعمل إذا وُجدَت موافقة الولي أو إذا لم يكن لها وليّ أصلا. كأن تكون أرملة أو مطلقة انقضت عدّتها ولم يكن لها أب أو جد أو أخ أو عم أو خال أو أي أحد من أهلها يجوز له أن يكون في مقام الولاية. فعلى المرأة التي صادفتها هذه الحالة، أن تنتقي العمل الذي يناسبها وتركيبها الجسماني، ولا تختار العمل الذي قد يعرضها للحرام أو قد يضعها في مواقف الشبهة وأن لا تعمل في أماكن تُلزمها على بذل فوق ما تقدر عليه أو في الأماكن التي تخالطها بالرجال. والحذر الحذر من الاختلاط الذي حرّمه الشرع وخاصة الانفراد، لكن يقول الشيخ القرضاوي في شروط الاختلاط أنه ينبغي التالي:

1. الالتزام بغضّ النظر من الفريقين، فلا يطيلان النظر ولا ينظران إلى عورة.
2. الالتزام من جانب المرأة باللباس الشرعي، كما يجوز لها الكشف عن وجهها وكفّيها كما نقل عن بعض الصحابة، لكنه يفضّل أن تسترهما كونه أفضل في حفظ الشرف والاحترام.
3. الالتزام بأدب المسلمة، خصوصا عند معاملة الرجال، وعدم إفســاح المجال للأحاديث الجانبية.
4. أن تتجنب كل ما يثير الغريزة أو يغري النفس من روائح أو مستحضرات تجميل أو الخضوع بالقول.
5. الحذر الحذر من الانفراد بالرجال دون محرم.
6. أن يكون الحديث في حدود أو اللقاء في حدود ما تفرضه الحاجة، وما يوجه العمل المشترك. (1)
------------------------------------------------------------------------
(1) د. شيخ يوسف عبد الله القرضاوي، الاختلاط بين الجنسين.. حقيقته وحكمه وظوابطه.




وهذا يؤكد على ضرورة تجنب الرجال، لأن فيهم الكثير الذي تضعف نفســـه أمام النسـاء. وخاصة في هذا الزمان والذي تنبأ به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبأحداثه، فعن أبي هريرة أن الرسول الكريم قال: (( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونســاء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا )) ويكفينا ما لم يره رسولنا الكريم ونراه نحن اليوم في شتى شواطئ العالم ودور الأزياء وغيرها من أوكار الشيطان. ونسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة. (1)

-----------------------------------------------------------
(1) ليلى مبروك، علامات الساعة الصغرى والكبرى، المختار الإسلامي للطبع والنشر والتوزيع، القاهرة، 1987، ص (43) *بتصرف*.

الخاتمة :


وفي ختام هذا البحث المتواضع الذي تناول موضوع ( عمل المرأة )، يبدو أنه من المهم التذكير بأهم النقاط، وهي: دور الإسلام في الرقيّ بالمرأة، دور المرأة في هذه الحياة، الآثار الاجتماعية التي تسببت فيها قضية عمل المرأة، ورأي الإسلام في عمل المرأة وخاصة مواضيع القوامة والاحتشــام والاختلاط.


كما أريد أن أجمل أهم النتائج التي توصلت إليها:

· أن المرأة دورها الحقيقي والرئيسي في الحياة هو تربية الأجيال.
· تسبب عمل المرأة بكثير من المشاكل الاجتماعية التي لا زالت معلقة دون حلول.
· لا يجوز للمرأة أن تعمل أبدا إذا عارض ذلك رغبة وليّها، أما إذا وافق، فعليها الالتزام بالاحتشــام والامتناع عن مخالطة الرجال قدر المستطاع.

وفي النهاية، أودّ أن أقدم بعض النصائح:
أولا: عليك أيتها المرأة أن تهتمي بدورك وأن تتقنيه وأن تعتبريه *عملا* وذلك بتوصية من الرسول - عليه أطيب الصلاة والسلام - فقد قال: (( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه... ))
ثانيا: لا تغضبي زوجك أو وليّك بسبب العمل، فبغضبهما قد تندمين كثيرا في الآخرة. واعلمي أن عملك لا يقدّم ولا يؤخر. وأن الأولوية للرجال الذين يبحثون عن هذا العمل الذي ستتقدمين إليه.

ختاما، أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا البحث قد نجح في توضيــح رســـالته بأن ألقى الضوء على هذه المسألة بالطريقة المناسبــة.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


فهرس المصادر والمراجع

· القرآن الكريم

أولا: الكتب:

1. باسمة كيّال، تطوّر المرأة عبر التاريخ، م.عز الدين للطباعة والنشر، بيروت، 1981
2. الإمام البخاري، صحيح البخاري، ج 8، كتاب الأدب، باب من أحق الناس بحسن الصحبة
3. د. زيدان عبد الباقي، المرأة بين الدين والمجتمع، 1977
4. عدنان الطرشة، كيف تكون ناجحًا ومحبوبًا؟، مكتبة العبيكان، الرياض
5. ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، تصحيح: علي الشيري، دار إحياء التراث العربي، بيروت،1995، ج2
6. ليلى مبروك، علامات الساعة الصغرى والكبرى، المختار الإسلامي للطبع والنشر والتوزيع، القاهرة، 1987

ثانيا: الانترنت:

1. حمدي عبد العزيز، الاختلاط مسئول عن سلبية الرجال.


2. محمد حسين عيسى، الدور الحقيقيّ للمرأة،

3. هبة محروس، المرأة والحضارة

4. د. الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي، الاختلاط بين الجنسين .. حقيقته وحكمه وضوابطه،


من إعداد سعود عبد العزيز المطوع






  رد مع اقتباس
 
قديم 03-21-2009, 03:00 AM   رقم المشاركة : 2
nedjma
Member





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :nedjma غير متواجد حالياً
افتراضي

السلام عليكم ورحمة اله تعالى وبركاته

بارك الله فيكم استاذنا الفاضل أريد الإشارة إلى انه ليس ببحث متواضع بل على العكس إنه بحث ذو وزن ثقيل ثقل وزن الأزمة التي احدثها عمل المرأة في البلاد المسلمة من جميع النواحي
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمات والمسلمين
آآآآآميــــــــن يـــارب العالمين
بالتوفيق
nedjma سلام













التوقيع

تألمت كثيرا عندما وجدت نفسي حافي القدمين لكني شكرت الله أكثر عندما وجدت آخرا بلا قدمين.......

  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:33 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
:: توب لاين لخدمات المواقع :: تصميم منتدي